عمر فروخ
126
تاريخ الأدب العربي
أزعمت أنك قد قتل * ت سراتنا ؟ كذبا ومينا « 1 » . هلا على حجر بن أم * قطام تبكي لا علينا ! هلا سألت جموع كن * دة يوم ولّوا : أين أينا ؟ أيام نضرب هامهم * ببواتر حتى انحنينا . وجموع غسّان الملو * ك أتينهم وقد انطوينا « 2 » . نحن الأولى فاجمع جمو * عك ثم وجّههم إلينا . ولقد أبحنا ما حمي * ت ، ولا مبيح لما حمينا . هذا ، ولو قدرت علي * ك رماح قومي ما انتهينا « 3 » حتى تنوشك نوشة * عاداتهنّ إذا انتوينا « 4 » . لا يبلغ الباني - ولو * رفع الدعائم - ما بنينا . كم من رئيس قد قتل * ناه ، وضيم قد أبينا ! إنّا - لعمرك - ما يضام * حليفنا أبدا لدينا . - لمّا شاخ عبيد وافتقر جعلت زوجته ( وكانت هي أيضا قد شاخت ) ، تتكرّهه ، فقال عبيد فيها : تلك عرسي غضبى تريد زيالي ، * ألبين تريد أم لدلال « 5 » ؟ إن يكن طبّك الفراق فلا أحفل * أن تعطفي صدور الجمال « 6 » : أو يكن طبك الدلال ، فلو في * سالف الدهر والليالي الخوالي « 7 » ؛ كنت بيضاء كالمهاة ، وإذ جهنىّ * تيك نشوان مرخيا أذيالي ! فاتركي مطّ حاجبيك وعيشي * معنا بالرجاء والتأمال . زعمت أنني كبرت ، وأنّي * قلّ مالي ، وضنّ عنّي الموالي ، وصحا باطلي ، وأصبحت شيخا * لا يؤاتي أمثالها أمثالي .
--> ( 1 ) . . . . ذلك كذب ومين ( كذب ) من باب التوكيد . ( 2 ) لما وصلنا ( وصلت سيوفنا ) في القتال إلى بني غسان ( أحلاف امرئ القيس ) كانت سيوفنا قد تعوجت من القتال . ( 3 ) لو وصلت إليك رماحنا ( لو لم تهرب ) لما انتهت عنك ( لما وقفت دون قتلك ) . ( 4 ) ناش : تناول ( قتل ) . انتوى : نوى ، قصد . ( 5 ) الزيال : المفارقة . البين : الفراق ( عن كره أو رضى ) . ( 6 ) طبك : دواؤك ، ما يشفيك أو يوافقك . أن تعطفي صدور الجمال ( كناية عن المخالفة في السير ، الفراق ) . ( 7 ) لو فعلت ذلك حينما كان دلالك لا يزال محتملا ، منذ زمن طويل ( حينما كنت لا تزالين شابة ) . . . .